السيد مصطفى الخميني

352

تحريرات في الأصول

أول المسألة الثانية الإيماء إليه . الرابع : قضية ما تحرر عندنا تنجيز العلم الاجمالي ، واستتباعه العقاب ( 1 ) ، فإن لوحظ تأثيره بالقياس إلى العقاب ، فهو عندنا يعد مقتضيا ، لإمكان الترخيص في مجموع الأطراف . وإن لوحظ بالقياس إلى فعلية الحكم ولا فعليته ، فهو علة تامة لإثباتها لما لا يلزم من التصرف فيها قصور في فعلية الحكم . هذا في الشبهات الحكمية ، كما مر ( 2 ) . وأما في الشبهات الموضوعية ، فيمكن الالتزام بكونه علة تامة بالقياس إلى العقاب ، ولكن بعد ملاحظة أدلة الأصول والأمارات ، يلزم أحيانا انقلاب الموضوع ، والالتزام بالعلية التامة في موضوعه ، لا ينافي الالتزام بانقلاب موضوعه بالترخيص في المجموع ، كما لا يخفى . وعلى كل تقدير الأمر سهل ، والبحث واضح . وأما توهم : أن التصرف بأدلة الأمارات والأصول في موضوع الأحكام الواقعية ، خروج عن الجهة المبحوث عنها ، لأن المفروض أن ما هو الحرام هي الخمر ، سواء كانت معلومة ، أو مشتبهة ، وأن الواجب هو إكرام العالم ، سواء كان معلوما تفصيلا ، أو إجمالا ، أو مشتبها ( 3 ) ، فهو توهم فاسد ، لأن البحث هنا حول مرحلة التصديق ، وحول النظر إلى مقايسة الأدلة الواقعية والظاهرية حسب ما اشتهر اصطلاحا ، وإلا فقد عرفت وجه إنكار الأحكام الظاهرية كلها ( 4 ) . فما هو المبحوث عنه هنا : هو أنه مع قطع النظر عن أدلة الأمارات والأصول ،

--> 1 - تقدم في الجزء السادس : 190 - 193 . 2 - تقدم في الصفحة 322 . 3 - لاحظ مصباح الأصول 2 : 349 . 4 - تقدم في الجزء الثاني : 328 - 329 ، وفي الجزء السادس : 226 - 227 .